الشيخ أحمد الصاوي المصري
49
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
منه فنزل عتابا له وقدم العفو تطمينا لقلبه عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ في التخلف وهلا تركتهم حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا في العذر وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ ( 43 ) فيه لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ في التخلف عن أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ( 44 ) إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ في التخلف الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتابَتْ شكت قُلُوبُهُمْ في الدين فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ( 45 ) يتحيرون وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ معك لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً أهبة من الآلة والزاد وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ أي لم يرد خروجهم فَثَبَّطَهُمْ كسلهم وَقِيلَ لهم اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ ( 46 ) المرضى والنساء والصبيان أي قدر اللّه تعالى ذلك لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا فسادا بتخذيل المؤمنين وَلَأَوْضَعُوا